الشيخ حسن الجواهري
465
بحوث في الفقه المعاصر
الفائدة التي تعطيها ( 110 ) ديناراً هي 5 في المائة أقل من الفائدة التي تعطيها ( 90 ) ديناراً هي 5 في المائة ولكن ال ( 20 ) ديناراً ثمن ارتفاع السند سوف تغطي مقدار انخفاض سعر الفائدة لأن مقدار الفائدة ل ( 110 ) دينار هي حوالي ( 5 / 4 ) في حين أن الفائدة ل ( 90 ) دينار هي 5 في المائة ولكن الربح عند بيع السند هو ( 20 ) ديناراً . وقد ذكر الدكتور رفعة المحجوب زيادة على ما ذكر من الأسباب ( 1 ) : 4 - باعث التمويل : وهو احتفاظ المستثمرين بنقود سائلة في سبيل القيام بمشروعات جديدة . 5 - باعث المشروع : وهو احتفاظ المنظمين بنقود سائلة في سبيل تسيير مشروعاتهم القائمة . ويمكن أن نناقش تعريف كينز في مشروعية الفائدة على حساب تفضيل السيولة بما يأتي : إذا كانت الفائدة هي ثمن النقود فلماذا ترجع أخيراً إلى الدائن وبما أنها ترجع إلى الدائن فان الفائدة ليست ثمناً للنقود . وأيضاً ليست الفائدة هي ثمن النزول عن السيولة ، لأن المدين عندما يرجع الدين إلى الدائن تكون النقود محتفظة بسيولتها ، فلماذا يدفع الفائدة إذا كانت كذلك . ولكينز أن يقول : إن الفائدة هي ثمن النزول عن السيولة لمدة ( ما ) ، أي ان الفائدة كما قالوا إنها مقابل الأجل ، أي أجرة الزمن ، ولكن الأجرة إنما يصح أخذها إذا كان الشيء مما يبذل في تهيئته جهداً للمستأجر ، والشيء المستأجر ينقص أو ينكسر أو تقل قيمته على مرور الزمن بالإستعمال ، وهنا غير متحقق شيء من هذه الأشياء ، وإنما يتحقق على البيت والأثاث لا على النقد فأي معنى لإجارتها ؟ هذا بالإضافة إلى أن النقود إذا بقيت عند الدائن سائلة ولم توجد عوامل تدعو إلى الطلب على السيولة ولم يقرضها فما هو ثمن السيولة
--> ( 1 ) الإقتصاد السياسي 1 / 431 .